الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

الفتاوى

الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

متى تطهر المرأة إذا أسقطت علقة؟ وإذا لم ينقطع الدم لمدة تزيد على عشرين يوماً فما الحكم؟

اختلف العلماء فيما تكون به المرأة نفساء إن وضعت فقيل: تكون بالعلقة نفساء، وقيل: حتى تكون لا يذوبها الماء الحار لو ألقيت فيه، وقيل حتى يكون ما وضعته مضغة، وقيل: بل مضغة مخلقة، وقيل حتى يكون كامل الخلقة، وقيل: حتى يميز أذكر أم أنثى، وقيل: لكل مرحلة قدرها من أيام النفاس. وإذا اعتمدت قولاً من هذه الأقوال عذرت لأن المجال مجال اجتهاد. والله أعلم.

إذا طهرت المرأة من حيضها وكان بها جرح في رأسها يتضرر إذا أصابه الماء فغسلت موضع النجاسة والرجلين وتيممت لبقية الأعضاء جهلاً منها بوجوب غسل الأعضاء الصحيحة، وبأن التيمم لا يشرع إلا للمريض الذي يتضرر بالغسل، فماذا يلزمها؟ علماً بأنها اغتسلت بعد أن برأ الجرح الذي برأسها؟

إذا لم تغتسل المرأة الغسل المفروض من حيضها، وصلت مع تقصيرها في الغسل لزمها قضاء جميع الصلوات التي صلتها ولو طالت المدة، والخلف في الكفارة. والله أعلم.

امرأة كانت عادتها في الحيض خمسة أيام، وفي الفترة الأخيرة أصبح يعاودها خروج الدم بعد أن تطهر وبعد الخمس، وغالباً ما يعاودها في اليوم

التاسع أو العاشر، فهل يعتبر هذا الدم الأخير دم حيض أم دم استحاضة؟

ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام وهذا يعني أن حيضة المرأة لا تتجاوز عشرة أيام منذ بدايتها إلى نهايتها، فإن كانت لها عادة معلومة فتلك العادة هي المحكمة إذا التبس