الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٢

122

الفتاوى

سواء الذكور والإناث، وإنما يقر الموصي بنفسه بما يريد الوصية به في حال حضور عقله، ولكن تؤمر البنت أن تتبرع عن أمها بأن تخرج من مالها ـ إن كانت ذات مال ـ ما أرادت الأم إخراجه إلى من أرادت الأم الوصية لهم، فإن جهلتهم فلتدفع ذلك إلى فقراء المسلمين، ولتخرج بعد وفاتها شيئاً من المال إلى أقربيها الذين لا يرثونها والله أعلم.

رجل ركب في سيارة مع آخرين ثم انقلبت السيارة ومات الرجل، وبعد منازعات طويلة سلم صاحب السيارة غرامة مالية لأهل الميت، فكيف يكون التصرف فيها مع العلم بأن الرجل ولد سفاح لا أب له، فهل يجوز لهم أن يتصرفوا فيها بإنفاقها في وجوه الخير لأجل الميت، مثل الحج والصدقة والإنفاق على الأقربين؟ وهل هذه الدية محرمة شرعاً؟

هي لورثته وهم عصبة أمه، فإن رأوا إنفاقها في وجوه البر عن الميت وهم ممن يحق لهم التصرف (1) فلا حرج عليهم، بل ذلك مما يثابون عليه، وذلك كله بعد إنفاذ وصيته وقضاء دينه ولا وجه لتحريمها ما داموا واثقين أن سائق السيارة كان مخطئاً وكان ذلك سبباً لانقلابها والله أعلم.

إذا لم يوص الفقير بشيء هل للورثة أن يقوموا بتنفيذ الوصية؟ نعم ذلك من البر والإحسان والله أعلم.

(1) لأهليتهم بالبلوغ والعقل