الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٥

تعريف الوقف:

فتاوى الوقف

125

أي التعبيرين أصح: وَقَفَ أَم أَوْقَفَ؟

الوقف مصدر وقف يقف، لأن وقف يأتي لازماً ومتعدياً، فاللازم مصدره وقوف، والمتعدي مصدره وقف ومما جاء متعدياً في ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 124، وقوله الله: وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَتِهِمْ} [سبأ: 31)، هذه هي اللغة الفصحى، وذكر صاحب القاموس لغة ضعيفة أوقف يوقف، وكثير من الناس يقول: بأن ذلك خطأ، ولكن شاع ذلك عند كثير من الناس في استعمالهم والله أعلم.

هل يشترط في الوقف القول أو الكتابة أم تكفي مجرد النية؟ بمعنى لو نوى بقلبه أن الشيء الفلاني وقف، فهل يلزمه بمجرد هذه النية وعليه إخبار الناس بذلك أم يقال بأن الوقف لم ينعقد بعد؟

الوقف عقد من العقود، ولما كان عقداً فإنه لا بد من التلفظ فيه ولا يُجزي فيه أن ينوي في قرارة نفسه - من غير أن ينطق ـ بأنه وقف ذلك المال للغرض الذي خصصه له، فلو نوى في قرارة نفسه أن ذلك المال موقوف ولكنه مع ذلك لم يوقفه، فالوقفية لا يسري حكمها والله تعالى أعلم.

ما حكم الوقف المعلق على غير الموت؟ كأن يقول: إذا حدث الشيء الفلاني فقد وقفت مالي الفلاني؟

بما أنه علق الوقف بحصول شيء معين فإن الوقف يثبت بوقوع ذلك

الشيء كمثل الوقف المعلق بالموت والله أعلم.