الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٨128
الفتاوى
رجل وقف طعاماً وعلقه بمحل له بقوله: «وقفت مقدار كذا من الطعام معلقاً بمحلي كذا على أن يقوم كل من انتقل إليه محلي هذا بميراث أو بيع أو هبة أو غير ذلك بتنفيذه بأن يطبخ ويقدم لقارئي القرآن في وقت كذا ومكان كذا، وهذا دون انقطاع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. مع العلم أنه عندما ينتقل هذا المحل من شخص إلى شخص آخر ببيع مثلاً يقوم الخبراء بتحديد قيمة ذلك الوقف لكي تطرح من قيمة المحل ومع العلم أيضاً أن قيام الشخص الذي انتقل إليه المحل بتنفيذ هذا الوقف قد يستهلك تلك القيمة المطروحة في سنوات معدودة وهو مطالب بتنفيذه مدى الحياة ما دام ذلك المحل ملكاً له، ما حكم هذا الوقف؟ وهل هو مطابق للشريعة
الإسلامية؟
هذا وقف فيه إشكال، فإن قيمة الطعام تعلو وتنزل والبيع للمال الذي شمل الوقف على هذا يكون مصحوباً بالغرر لذلك أرى أن يقدر الموقوف بقدر من أول الأمر ويفصل من المال المشتمل عليه وينفق في سبيله إن كان سبيل خير والله أعلم.
ما هو ضابط ما يجوز وقفه؟
هو كل مال متملك فيه منفعة، بحيث تبقى عينه وينتفع بمنفعته، فما كان له ريع فإنه يوقف لأجل أن يكون ريعه ملكاً للجهة الموقوف لها، بينما العين تبقى غير متملكة لأحد بعد أن خرجت عن ملكية صاحبها الواقف وصارت وقفاً، فلا تباع ولا تشترى ولا توهب ولا ترهن ولا يتصرف فيها أي تصرف والله أعلم.