الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٧

فتاوى الوقف

127

الذكور وقفاً، وعليه فلها حكم الوقف ولا معنى لاعتبارها نذراً، ولا يسري هذا الوقف إلى ما امتكله الأولاد من بعد، فإن للإنسان أن يوصي بجزء من ماله بعد موته لا أموال غيره، وإن كان الغير وارثاً، والعبرة بثبوتها النظر عن كون ذلك بالإشهاد أو الكتابة والله أعلم.

مع

غض

ما الحكم في أنني وقفت في حياتي أربعة آثار ماء من فلج الفليج عني وعن زوجتي وأختي وابنتها نصفها ليوم عرفة، ونصفها الآخر لفطرة رمضان لوجه

الله، وليس لي رجوع فيها ما زلت حياً أو بعد الممات، فهل هذا جائز؟ ما وقفه الإنسان من المال في حياته، وأخرجه من ماله للموقوف له، وكان الموقوف له وجهاً من وجوه البر جاز ذلك، ولو كان أكثر من ثلث ماله

والله أعلم.

علماً

نحيط سماحتكم بوجود مبالغ ربوية عائدة لأموال الأوقاف وأموال الأيتام النقدية المحفوظة لدى البنك، وقد سبق حكمكم بأنها مجهولة الأرباب ومرجعها لفقراء المسلمين، فهل يجوز شرعاً استغلال هذه المبالغ الربوية وتنميتها لمصلحة الفقراء المحتاجين، ليشترى بها بنايات سكنية أو محلات تجارية، يكون عائدها للفقراء كمصدر رزق يخفف عنهم بعض مطالب الحياة الضرورية؟ علماً بأنه توجد مبالغ أخرى محفوظة خاصة بالزكاة تكفي لسد حاجات الفقراء وقضاء مآربهم

منه، بينوا لنا حكم الشرع الشريف فيه، ولكم الأجر والثواب؟

بما أن هذه الأموال بعدما صارت مستلمة وهي مجهولة الأرباب أولى بها فقراء المسلمين، فلا يمنع أن تصرف لهم مباشرة أو يشترى بها عقار أو نحوه ليعود ريعه عليهم، ويُقصد بذلك الخلاص من الربا لا استباحته

والله أعلم.