الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٠140 الفتاوى
مفهوم الأولاد يشمل البنين والبنات فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَدِ كُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11]، فسمى الجميع أولاداً، وكذلك نجد أن الآيات القرآنية تدل على أن الذكر والأنثى كل منهما ولد، فالذكر ولد والأنثى ولد، على أن الذين يخصون أولادهم بالأوقاف أو الذين يقفون الأموال لذراريهم هم بين صنفين بين من يخص الذكور دون الإناث وفي هذا تعد عظيم، فلماذا يخص الذكر دون الأنثى وقد أعطى الحق تبارك وتعالى كل واحد نصيبه؟ وإما أن يجعلوا هذا الوقف للذكور والإناث ثم لأولاد الذكور دون أولاد الإناث، وفي هذا أيضاً حيف على الإناث، فلماذا يخص هذا الوقف بأولاد الذكور دون أولاد الإناث؟ فلا بد من النظر في ذلك والاحتراز من الزلل وترك الأمر لله تبارك وتعالى كما فعل في
المواريث من غير اعتراض عليه سبحانه في ذلك والله أعلم.
امرأة وقفت غنماً لبناتها ينتفعن بألبانها ونسلها ويذبحن منها أيام الأعياد وعند قدوم الضيوف، وبقيت الأغنام الآن في يد ابن بنت الموقفة، وهو يقول إنه لا يستطيع القيام بشؤونها، وإذا دفعها إلى بعض أولاده يخشى عليها التبديل، فماذا يصنع فيها؟
6
الوقف على الذرية باطل من أصله إذ لا وصية لوارث» (1) كما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وللوقف حكم الوصية، لذلك أرى أن يرد هذا الوقف على ورثة المرأة الواقفة، فإن لم يوجد فإلى ورثتهم حسب قسمة الشرع الشريف في المواريث والله أعلم.
رجل وقف مالاً لأولاده الذكور دون الإناث، ولأولاد أولاده إذا ما تناسلوا
(1) رواه الربيع (667)، وأحمد (186/ 4)، والترمذي (2121).