الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٢142
الفاوي
بعض الخراب وربما يتتابع خرابه، فهل يصح تصليحه من الدراهم المتجمعة من غلة هذا المال أم لا تصح إلا برضى الموقوف لهم؟ وإذا رضوا هل في ذلك من حرج؟ وإذا اختلف الموقوف لهم بعضهم يوافق على إصلاح المسجد بينما البعض الآخر لا يوافق على ذلك، ويوافق بعضهم على هدم المسجد وبنائه من جديد من هذه الأموال، والبعض الآخر يرغب في قسمة غلته سنوياً، قسمة غلته سنوياً، وكذلك إذا كان هذا الموقوف نفسه محتاجاً إلى إصلاح فأي الأحوال أولى في هذه الحالة؟
الوقف على الأولاد باطل من أصله، لأن للوقف حكم الوصية، وفي الحديث الشريف «لا وصية لوارث»)، وعليه الإجماع، وإسناد الوقف إلى باب من أبواب البر إنما هو نوع مكر كما يقول إمامنا السالمي ـ الله وعليه فأرى أن يقسم هذا الوقف قسمة الميراث بين جميع الورثة، فإن رأوا أن يجعلوه للمسجد فذلك أولى وأحوط والله أعلم.
6—
ما قولكم فيمن وقف وقف ذرية، ومن ضمنه مزرعة نخيل، ونظراً لأن المزرعة لا تدر أي عائد إضافة إلى أنها تحتاج إلى مصاريف وإشراف تستقطع من عائدات باقي الممتلكات مما يشكل خسارة للوقف ذاته أو للمنتفعين أنفسهم. فهل جائز بيع هذه المزرعة ودفع ما يتحصل من ثمنها لشراء ممتلكات أخرى يكون عائدها لصالح الورثة؟
القول الذي أعتمده أن وقف الذرية باطل لقوله ـ عليه أفضل الصلاة والسلام - لا وصية لوارث (2)، وللوقف حكم الوصية، وعليه فلا مانع من بيعه واقتسام ثمنه حسب الميراث الشرعي والله أعلم.
(1) رواه الربيع (667)، وأحمد (186/ 4)، والترمذي (2121). (2) رواه الربيع (667)، وأحمد (186/ 4)، والترمذي (2121).