الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٠

10.

الفاوي

مع

بعض الناس يقومون بتوقيف أموالهم على ورثتهم أو أبناء القبيلة سائر الورثة، فهل مثل هذا الوقف ثابت شرعاً لا يتغير؟ وإذا كان ثابتاً شرعاً، فهل يعطى أحد منه دون البعض الآخر من الورثة ذكوراً وإناثاً؟ وإذا لم يثبت، فما مصيره؟ أما الوقف على الورثة فلا يصح، لأنه كالوصية، و «لا وصية لوارث» (1)، وأما على القبيلة فجائز، وتدخل فيه الذرية إذا انطبقت عليهم صفة الاستحقاق حسب مقتضى الوصية، وتوزيع الوقف أي دخله إنما هو على ما تقتضيه الوقفية والله أعلم.

ما قولكم في رجل أوصى بمال تنفذ غلته لأولاد أولاده الذكور ثم أولادهم وأولاد أولادهم إلى أن ينقرضوا ثم لفقراء المسلمين من بعدهم، وورثة الواقف يرغبون في قسمته بينهم لا سيما وأنهم يختلفون فيه دائماً حتى يفضي بهم الحال في بعض الأحيان إلى التضارب واستمرار القطيعة فيما بينهم، لكن قسمته وهو قد أسند إلى بر لا يجرأ

ميراثا

من

عليه إلا من رسخ في العلم ومعه العلم والفهم إلى استنباط الأدلة مضانها لهذا فإن الورثة يقدمون موضوع قسمته إلى سماحتكم إن رأيتم لهم وجهاً في ذلك ليعتمدوه ويبنوا عليه قسمة هذا الموقوف؟

إن كان الورثة يرون إبطال هذا الوقف ويسعون إليه قبل انقضاء الطبقة الأولى منهم أي الذين ورثوا الواقف مباشرة، فالإبطال سائغ، لأن للوصية الثابتة شروطاً منها أن لا تكون لوارث، هذا ما أراه والله أعلم.

رجل أوصى لأولاده الذكور والإناث ببيت بما فيه الأثاث من

(1) رواه الربيع (667)، وأحمد (186/ 4)، والترمذي (2121).

قطعة مع