الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

فتاوى الوقف

151

مال أخضر على أن يسكنوا المنزل، وأما غلة المال فهي لعمار البيت إلا إذا أرادوا القسمة وحيث إن الأولاد عددهم ثمانية وكل واحد منهم لديه عائلة فلم يستطيعوا السكن جميعهم، فهل يصح البيع وتقسم القيمة

بينهم

هذه الوصية باطلة من أصلها، لأنها وصية لوارث والورثة ليس لهم حق في التركة إلا ما فرضه الله لهم، ولم يكل الله تعالى أمر المواريث إلى نبي مرسل ولا إلى ملك مقرب وإنما تولى بنفسه تفصيلها في سورة النساء وجعلها من حدوده التي لا يجوز تعديها حيث قال سلالالالالا بعد بيان أحكامها: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَلِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ، يُدْخِلْهُ نَارًا خَلِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينُ} [النساء: 13، 14)، وتغيير أي شيء من أحكام المواريث بوصية أو غيرها تجاوز لأمر الله وتعدٍ لحدوده، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث» (1)، وقد أجمع على ذلك المسلمون والله أعلم.

وو

امرأة توفيت وخلفت أولاد أخ وابنة بنت متزوجة وولداً وأوصت لهم بمنزل وقف ذرية كل من يريد أن يسكنه عليه أن يعمره، فمن الأولى بتعميره من هؤلاء الورثة؟ ثم إذا أراد الورثة قسمته لنزاع بينهم، فهل لهم قسمة ذلك المنزل؟

إن كانت تركت ولداً فهو وارث ولا وصية لوارث» (2) ولا وصية لغير الوارث أيضاً بأكثر من الثلث إلا إن أذن الوارث والله أعلم.

(1) رواه الربيع (667) وأحمد (186/ 4) والترمذي (2121). (2) رواه الربيع (667) وأحمد (186/ 4) والترمذي (2121).