الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٣

فتاوى الوقف

173

بها وبقيت الأرض، فهل تلك الأرض راجعة للفطرة أم أنها راجعة للورثة بعد موت النخيل؟

الأرض للوقف ما لم يقيد الموصي الوصية بأن هذه النخلات وقائع (1)

والله أعلم.

رجل أوصى ببعض المال لفطرة الصائم في شهر رمضان المبارك، ومن العادة أن تكون هذه الفطرة في المساجد أو الأماكن المخصصة لها، وقد جاء على الناس زمان تعففت فيه عن الحضور إلى المساجد والإفطار فيها أو حتى الأمكنة التي كانت حافلة بالناس مما تعذر على الموصى عليه أو القائم بذلك المال إنفاقه في الشيء المخصص، فهل يجوز له نقل ذلك المال إلى عمارة المساجد؟

الأولى أن تعطى هذه الفطرة للصائمين ليأكلوها في بيوتهم، والفقراء أولى بذلك، فإن امتنعوا من قبولها جاز حينئذ أن تصرف في مصالح المسجد التي يراها القائمون والله أعلم.

لدينا نخلات أوصي بغلتهن بعد إصلاح أصلهن لفطرة صائمي شهر رمضان بمسجد البلدة، واليوم لا أحد يجيء إلى المسجد للإفطار إلا القليل مما جعل هذه الغلة تفضل والمسجد يحتاج إلى إصلاح وتعمير ولا مال له، فهل يجوز أن نعمر بالغلة الفائضة المسجد أم لا؟

الأولى أن تفرق غلة هذه النخلات الفاضلة عن إصلاح أصلهن على الصائمين ولو أكلوها في بيوتهم، وذلك أن قصد الواقف هو حصول الثواب

(1) وقائع أي أن الوقف ثابت بوجود النخلات فإذا ماتت أو وقعت انتهى الوقف وذلك لأن الأرض التي بها ليست موقوفة وإنما أصل النخلات فقط.