الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٤

174 الفتاوى

بإفطار الصائمين من وقفه، لحديث من فطر صائماً … إلخ)، وهذا يحصل مع إخلاص النية، سواءً كان الإفطار في المسجد المخصوص بالفطرة أو غيره، على أن الإمام أبا نبهان رحم الله كان يرى أن يفطر جماعة المسجد من الفطرة المخصوصة بالمسجد خارجه ولو مع إمكان اجتماعهم في المسجد، وذلك لما يجره اجتماعهم فيه للأكل من رفع الأصوات المنهي عنه في المساجد، وما يكون من أحوال تتنافى مع قدسية المساجد ونزاهتها والله أعلم.

رجل كان قد أوصى بقطعة أرض كانت تؤجر ومن غلتها تشترى حلوى السحور لشهر رمضان للذين يصلون صلاة السحور في مسجد البلدة، والآن لا أحد يحضر لصلاة السحور بالمسجد، فتم هذه القطعة بمبلغ ثمانية آلاف ريال عماني، فما مصير هذا المبلغ، هل يصرف في إعادة بناء المسجد أم يرجع لوقف المحلة الذي يصرف يوم تاسع لسكان المحلة؟ علماً بأن المسجد يحتاج إلى إعادة بناء؟

بيع

يُشترى بهذا المبلغ عقار أو ماء تصرف غلته في الوجه الموقوف له وهو إطعام الحلوى للمصلين صلاة السحر في شهر رمضان المبارك، فإن لم يُصل سحراً أحد في ذلك المسجد ففي أقرب مسجد تصلى صلاة السحر والله أعلم.

سؤال عن الديون التي ترتبت على وقف مسجد في فترة الوكيل السابق، فهل يجوز وفاء هذا الدين من وقف فطرة الجماعة، إذا اتفق جماعة

(1) نص الحديث: «من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» رواه أحمد (192/ 5)، والترمذي (807).