الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

فتاوى الوقف

181

بالانتشار فيها، بجانب توفير بعض المرافق العامة كمضلات للبيع والمواقف ودورات المياه وغيره مما يتطلب مساحة أكبر، لذا يكون لزاماً هدم ودمج المنزل الموقوف، فهل يجوز هدم المنزل المذكور وتعويض الوقف بمنزل آخر في موقع مناسب؟

الأوقاف تراعى فيها المصالح كاليتامى الذين قال الله تعالى فيهم: وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاحُ لَهُمْ خَيْرٌ} [البقرة: 220]، فإن كانت مصلحة الوقف متعينة في نقله من هذا الموضع إلى غيره فلا مانع من ذلك، بشرط

أن يكون العوض خيراً من المعوض عنه من جميع الاعتبارات والله أعلم.

لا

رجل وقف مكاناً يخصص لاجتماعات قبيلته، إلا أن هذا الوقف أصبح الآن داثراً ومساحة الأرض صغيرة، والذين يقطنون بجوارها قليلون، والآن الناس ترغب بفتح باب التبرعات لشراء قطعة أرض بمكان آخر باسم هذا الواقف وبناء مجلس عام أكبر حجماً ويضاف إليه مدرسة لتعليم القرآن الكريم، بدلاً من الاجتماع في المساجد، فهل يجوز ذلك؟ مانع من نقل هذه المؤسسة الوقفية من مكانها إلى مكان آخر حيث تقطن تلك القبيلة الموقوف لها نفسها، شريطة أن تكون مصلحة الوقف متعينة في هذا النقل لأن الأوقاف كاليتامى، وقد قال تعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاحُ هُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: (220]، ولا مانع من تبرع المحسنين بما يزيد الوقف ثروةً وريعاً، وإنشاء مدرسة قرآنية هناك مما يعود بالمصلحة على الكل، فهو خير - إن شاء الله - والله أعلم.

توجد نخلة نغال تخص وقف البلد كانت في الماضي مخصصة لمن يقوم بتعبئة خرس (1) ماء الشرب، وقد تنازل عنها القائم بذلك العمل

(1) الخرس: هو وعاء من طين يخزن فيه التمر ونحوه.