الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥فتاوى الوقف
185
لكون أن أي إنسان يتوفى عنده أحد أقاربه لا يرغب في تكفين قريبه من هذه المبالغ، ففيم تصرف هذه المبالغ؟
ه - هل يمكن أن نعمل بهذه المبالغ سور للمقبرة المزمع إقامتها في الأرض المشار إليها آنفاً؟
إن كانت موقوفة لمخصوصين واقتضى نظرهم ذلك فلا مانع من تحويلها إلى مقبرة وكذلك إن كانت وقفاً عاماً للمصلحة العامة، وأما إن كانت لمصلحة مخصوصة فيشترط في ذلك التعويض الذي يراه أهل الخبرة بشؤون الأموال، ويشترى بالعوض ما يكون بديلاً للوقف، وإن كره المجاورون لها جعلها مقبرة نظر في المصلحة والمفسدة ودرئت عنهم المضرة، وما خصص للأكفان ولم تدع إليه الحاجة جعل في مصالح الموتى كحفر القبور، ولا بأس بأن تُسوّر به المقبرة والله أعلم.
هل يجوز إخراج المصاحف أو الكتب الموقوفة لمسجد للقراءة منها
خارج المسجد في مكان قريب منه وذلك يحدث في الحالات التالية: 1 ـ أن تكون في المسجد حلقة علم ويحتاج شخص إلى مراجعة القرآن والمسجد ليس بكبير - فقد يشوش على الحلقة أو تشوش عليه فيخرج بالمصحف إلى مكان قريب.
2 - قد يجتمع ـ خاصة في الصيف - مجموعة من الطلبة لطلب العلم فيحتاج أحدهم إلى القراءة الفردية بعيداً عن الاجتماع فيخرج بالكتاب أو المصحف إلى خارج المسجد ثم يعيده بعد القراءة؟
بما أن هذه المصاحف والكتب وقفت للفائدة ومن العسير أن تتحقق الفائدة عندما يمنع قراؤها من إخراجها خارج المسجد لما ذكر في السؤال