الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٦186
الفاوي
من السببين لا أرى مانعاً من إخراجها لمراجعتهم منها بقدر الحاجة ثم ترد إلى قرارها في المسجد والله أعلم.
صرف الوقف في غير ما وقف له جوازاً ومنعاً:
ما قولكم في رجل مسلم توجد بمحلته أموال موقوفة لمساجد وغيرها، هل يسعه السكوت والوقوف عنها إذا ما رأى أنه إذا فعل ذلك فإن تلك الأوقاف ستتعرض للخراب والتلف وللأيدي التي يخشى منها، فهل عليه أن يتولى ذلك أم يسعه التخلي؟
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على كل أحد، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)، وكل عمل يؤدي إلى خراب الوقف من المنكرات التي يجب
إنكارها على القادر بحسب استطاعته، والسكوت عن ذلك لا يجوز والله أعلم.
يوجد لدينا بئران للوقف، وقد جعل لهذين البئرين نخيل، فماتت النخيل مع أن البئرين مياههما كثيرة، فأراد أهلها أن تؤجر هذه الآبار وتترك قيمتهما كمساعدة لمن تحصل عليه غرامة مالية، سواء في حادث أو في مشكلة مالية، علماً بأن هذين البئرين كانتا موقفتين لتلك النخيل، وجعلت الغلة ليوم التاسع والعاشر من ذي الحجة من كل عام، يطبخ فيها عيش ويجتمع الناس للأكل، والآن تعذر وجود من يقوم بالطبخ والعناء، ولا أحد يأتي للأكل، فهل يجوز هذا التصرف.
لست أدري لماذا وقفت هذه النخيل والبئران؟ فإن كانت لمطلق أهل
(1) رواه مسلم (49)، وأبو داود (1140)، والنسائي (5008).