الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٠190
الفاوي
عن رجل كان مسؤول بلدة، فوقف مالاً للسبلة وللإكرام من محصول المال، ثم مات الرجل وخلفته ابنته الوحيدة القاصرة، فانتقلت المسؤولية بعد ذلك لعدة أشخاص حتى آخرهم، والوقف ينتقل معهم، والأخير منهم لا يوجد له فرع ولا أصل سوى إخوة، فأوصى بالمال لأبناء أحد إخوته بعد موته كعطية منه، فلقد جعله من ممتلكاته، فهذا الرجل هو شبه مسؤول، ولا سبلة توجد لديه ولا مجلس ولا كرم ولا إكرام، وإن ابنة الموقف موجودة وعاجزة وفقيرة وبحاجة ماسة للعون، فما هو موقف الشرع الشريف في هذا المال؟ وفي تصرف هذا
الرجل فيه، والمرأة تطالب بإعادة المال إليها لأنه من مال أبيها؟ الوقف لا يعود إلى الوارث ما دام وقفاً معتداً به في أحكام الشرع، وإنما يصرف للجهة الخيرية الموقوف لها والله أعلم.
هل يجوز شرعاً لأحد تغيير اسم الواقف على وقف معين وقفه في حياته دون علم ورثة الواقف، كمثال وقف مسجد فلان ابن فلان وتم التغيير إلى وقف الجماعة الفلانية؟
لا يُبدل الوقف عما نصه عليه الواقف، وإن كان في تبديل الاسم تبديل للمسمى فهو غير جائز والله أعلم.
نخلة موقوفة الله، حيث يصنع من ريعها كل عام وليمة من الأرز واللحم لأهل البلدة، واستمر الحال بعد وفاة الواقف والآن أصبحت الغلة لا تكفي هذه الوليمة، فاقترح بعض أهل البلدة توزيعها على الأولاد في العيد،
لصنع
واقترح البعض الآخر أن تعطى للمسجد، فماذا ترون الأصوب شرعاً؟
إن كانت الغلة لا تكفي لإنفاذها بموجب الوقفية، فلا مانع من صرف