الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥

فتاوى الوقف

205

لهم البيت لمدة أربعين عاماً بأجرة ثابتة يراعى في تحديدها قدرتهم على دفعها، وذلك لأنهم لا غنى لهم خلال هذه المدة عن السكنى في البيت وإدارة أعمالهم التجارية فيه، وإنما حملهم على تنجيز الوقف خشية وقوع التبديل من ورثتهم، فهل الوقف بهذه الصفة ثابت شرعاً؟ وإن كان غير ثابت فتفضلوا بإرشادنا إلى ما به تحصيل البغية الصالحة وتحقيق المصلحة العامة؟ لأن للواقف أن يشترط في وقفه ما لا يخل بتعاليم الإسلام

لا مانع والله أعلم.

منه،

بيع الوقف والقياض به:

شخص أوقف مالاً لأشخاص معينين فهل لهم بيعه أو قسمته:

أولاً: أنبه أن الوقف مصدر من وقف يقف وقفاً، وهو فعل يتعدى بنفسه، ولا يحتاج في تعديته إلى همزة، فكما أنه يأتي الفعل بهذه الصيغة الثلاثية لازماً يأتي كذلك متعدياً، فوقف اللازم مصدره وقوف، ووقف المتعدي مصدر وقف، والدليل على أن وقف يتعدى بنفسه قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24]، ولم يقل «أوقفوهم»، وكذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ (سبا: 31)، ولم يقل «موقفون»، ولذلك قال بعض العلماء بأن أوقف خطأ، ومنهم من قال

ضعيفة.

هي

لغة

والوقف هو صدقة تستمر بعد موت الإنسان، فإن كان هذا الوقف وقفاً لأحد أن يتصرف فيه، اللهم إلا إن أصبح لا يجدي

نفعاً،

فعندئذ

عاماً فليس يمكن التصرف فيه ببيع على نظر العدول الثقات الأمناء ذوي الخبرة في