الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦206 الفتاوى
شؤون الأموال الذين يرون أن بيعه أمر ضروري لا بد منه لأجل أن تستمر منفعة الوقف التي تعطلت بسبب عدم القدرة على الاستفادة منه، وأما فيما عدا ذلك فلا يجوز بيعه. وإن كان وقفاً موقوفاً لقوم مخصوصين فهم يملكون المنفعة ولا يملكون العين، فلذلك لا يجوز لهم بيعه إلا أن يروا المصلحة في بيعه بسبب
لا
نفعاً.
أنه
يجديهم نفعاً ولا يجدي من بعدهم فالوقف إما أن يكون وقفاً مقطوعاً بحيث إنه يعود إلى الورثة بعد موت
الطبقة الموقوف عليها وإما أن يكون وقفاً مستمراً في أعقابهم، فالذين وقف عليهم وقف مقطوع محدود بجيل معين وبعده يعود إلى الورثة فذلك الوقف لا يملكون منه إلا المنفعة، أما بالنسبة للوقف الذي يتحول إلى أعقابهم فيما بعدهم فإنهم أيضاً لا يملكون عينه وإنما يملكون منفعته، فلا يسوغ لهم أن يبيعوه إلا عندما تتعين المصلحة وتتبين الضرورة إلى البيع بحيث إنهم لا يجدون منفعة من بقائه بسبب عدم إمكان استغلالهم له، ففي هذه الحالة تنظر المصلحة لأن الوقف حكمه حكم اليتيم وقد قال الله تبارك وتعالى في اليتامى: (وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إصْلَامٌ لَّهُمْ خَيرٌ [البقرة: (220) والله أعلم. 220]
وقفت أموالاً لينتفع بغلتها طلبة العلم الشريف، وجرى ذلك لفترة، ولكن منذ خمس سنوات لم نتحصل منها على شيء من الغلة، ومع هذه الأموال مياه أفلاج لسقيها، فهل لنا أن نتصرف في هذه الأموال والمياه بشيء من
أو
الوجوه سواء كان ذلك بالقياض من جانب آخر من البلدة أو بالبيع نتركها بغير سقي ونصرف الماء بالقعادة لينتفع المتعلمون بثمن القعادة، وتبقى الأموال مع أرضها موقوفة إلى ما شاء الله، فما حكم ذلك؟
ذهب فريق من العلماء إلى عدم جواز التصرف في أموال الأوقاف