الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠

240

الفاوي

ببيت المال في عدد من المناطق لبعض المواطنين بقصد بنائها بالمواد الثابتة كمنازل ومحلات تجارية ولم تشترط الوزارة مدة معينة لتعود تلك المباني لبيت المال، وإنما اكتفت بالإيجار الرمزي الذي يدفع سنوياً، وبما أن سماحتكم أفتيتم سابقاً بأنه يجب أن تكون هناك اتفاقية بأن هذه المباني يستغلها الباني إلى مدة معينة ثم تنتقل بعدها إلى ملكية بيت المال، فهل ترون سماحتكم إجازة السكوت فيما سبق وبقاء الوضع في المباني القائمة سابقاً كما اتفق عليه بين الوزارة والمستأجر أو ترون إعادة النظر في تلك المباني ونطالب المستأجرين بموجب فتواكم التي أشرنا إليها؟

مصلحة بيت المال هي التي يجب رعايتها والمصير إليها في ذلك، فإن كانت المصلحة في تعويض المواطنين الذين بنوا على أرض بيت المال وتمليك البنايات لبيت المال أخذ بذلك، وإن كانت المصلحة في ترك المباني بأيدي أهلها وأخذ أجرة عادلة عن الأرض منهم عمل به والله أعلم.

في بعض بلدان عُمان توجد أراض لا يدعي ملكيتها أحد وإنما مرجعها الحكومة، وقد قسمت منها ما سُمي «بيت المال» ومنها غير ذلك، وما أطلق عليه «بيت مال صارت وزارة الأوقاف مسؤولة عنه والباقي يرجع لوزارة الإسكان، وكثير من هذه الأراضي التي هذه الأراضي التي منحت للمواطنين استعملت للزراعة وملكت أصحابها، بينما تلك التي أُطلق عليه اسم «بيت المال» لم تملك أصحابها ويُفرض عليهم «قعد» سنوياً بحجة أنه لا يجوز شرعاً تمليك تلك الأراضي أو إعفاؤها من القعد، فهل هذا

صحيح؟

بيت المال حق للمسلمين جميعاً لا يمتلكه أحدهم وإنما الدولة أمينة