الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤١

بيت المال

241

عليه، وقد أخذ العلماء من قول الله تبارك وتعالى: الْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَرِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَيْكَ هُمُ الصَّدِقُونَ} [الحشر: 18، إلى قوله: وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ} [الحشر: 10 دليلاً على أن بيت المال لا تملك رقبته وإنما تملك منفعته فقط والله أعلم.

قامت الجهات المسؤولة بتأجير العديد من قطع الأراضي التابعة لبيت المال على بعض المواطنين بهدف إقامة المنشآت الحيوية عليها وخاصة تشييد المنازل، وبناءً على فتوى سماحتكم التي لم تجز تأجير أراضي بيت المال إلا عن طريق التثمير فإن العمل تم بموجبها إلا أن الإحجام من قبل المواطنين بدا واضحاً منذ الوهلة الأولى بخلاف بعض الأشخاص الذين قاموا بتشييد منازل وبمبالغ كبيرة هم حالياً يطالبون بتحويل عقد الاستثمار إلى عقد إيجار والقائمون بالإشراف على بيت المال يرون أن عملية إيجار الأراضي بها من المحاسن الشيء الكثير يأتي في مقدمتها المحافظة على تلك الأراضي وحفظها من التعدي من قبل المواطنين، كما أن تأجيرها يأتي من باب استغلال الأرض في مصلحة عامة، والشيء الأهم هو استغلال تلك الأراضي لصالح المواطنين الذين يفترض أن يكون بيت المال وجد في أساسه لخدمة مصالح المحتاجين. وعلى ضوء ذلك فإننا نرى بعد موافقة سماحتكم أن تأجير تلك الأراضي بواسطة عقود إيجار وبمبلغ يقدر حسب موقع

يتم

تلك الأراضي؟ قلنا بعدم جواز تأجير أراضي بيت المال إلا بطريقة الاستثمار خشية تسلط المستأجرين على بيت المال بحيث يتعذر فكاك ما بأيديهم منه