الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥

المساجد

255

مسافة فلا يبنى مسجد بجوار مسجد اللهم إلا إن كانت هناك ضرورة تدعو إلى ذلك كأن يكون الوادي الفاصل بينهما وادياً فحلاً يمنع ممن بهذه الضفة من الصلاة في المسجد الموجود في الضفة الأخرى عند سيلانه فلا عندئذ من موافقتهم عليه والله أعلم.

حرج

إنني وكيل لأحد المساجد بالبلدة ويوجد له أموال إلا أنه يحتاج إلى عناء من سقي وتأبير وإصلاح، وربما لا تكفي غلته لإصلاحه وحتى أحياناً لا يثمر إلا القليل، وبما أن غلة ثمار هذا المسجد مشتركة لمصلى آخر بالوزن ووكيله، غيري فهل يلزم الخسارة كلا من المسجد والمصلى الذي يوزن له من غلة ثمار المسجد كون المصلى له وزن معروف، ولكن تغيرت الأحوال بسبب ما تحتاجه الأموال؟

المغنم والمغرم مشتركان بين المسجد والمصلى بقدر حصة كل واحدٍ منهما والله أعلم.

كان لنا مسجد بني من طين في ولاية ما، ووالدنا يصلي فيه إماماً وخطيباً من سنين عديدة، وبعد وفاة والدنا أقام من بعده ولده في المسجد يصلي إماماً وخطيباً، ولما انهدم بنيانه تقدم إلى وزارة الأوقاف يطلب المساعدة لبنائه بالمواد الثابتة فلم يحصل على المساعدة من الحكومة ولكن حصلت له الموافقة على بنائه بتكلفة ثلاثة آلاف وسبعمائة ريال عُماني على نفقته الخاصة واستمر بقيامه فيه مدة من الزمان، ولما ازداد عدد المصلين فيه لم يستوعبهم فتقدم للوزارة مرة ثانية يطلب المساعدة والسماح له بهدمه فحصلت له الموافقة فتم بنيانه بتكلفة قدرها ستون ألف ريال عماني، واستمر قيامه فيه يصلي إماماً وخطيباً، وبعد أيام قليلة دخلت فئة من أهل حلة ليس لها علاقة بالمسجد ولم يكن لهم دخل في