الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
الفتاوى
الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
وقصرها ركعتان، ألا وأن تقام الصلاة في السفر ركعتين وقصرها أربع». قال القطب رحم الله: المراد من الحديث أن من صلى أربعاً في السفر كمن صلى ركعتين في الحضر، وقيل: تلزمه الكفارة مع القضاء، وقيل: لا قضاء ولا كفارة، لأنه أتى بالواجب وزاد عليه، والقول الأول (أي القول بوجوب القضاء فقط) هو أوسط الأقوال وأعدلها، والله أعلم.
ما حكم من كان مسافراً، وعند عودته نسي أن يصلي قبل دخوله بلده، وكان وقت الصلاة الأولى قد انتهى ووقت الثانية حضر، فماذا عليه وكيف يؤدي الصلاتين وهو داخل بلده؟
عليه أن يصلي في بلده كلتا الصلاتين تماماً، لأنه كان ناسياً فتذكر في وطنه، ومن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا تذكرها فذلك وقتها هكذا يستفاد من السنة، ولا يبعد أن يقال بأنه يتم ولو كان ذاكراً وتعمد التأخير، بناء على القول باشتراك وقت الصلاتين وهو قول قوي تؤيده السنة - وإن قل العمل به .. والله أعلم.
رجل رجع من سفره بعد فوات صلاة المغرب فجمع الصلاتين (المغرب والعشاء) في بيته، فهل يصليها تماماً أو يقصر الصلاة الثانية؟
من رجع من سفره وجمع الصلاتين في بلده فعليه أن يصليها تماماً ولو فات وقت الأولى على الراجح، وبعض العلماء يميلون في هذه الحالة إلى وجوب خروجه من بلده ليصليها خارجها. ولكن لا أرى التشدد لثبوت الجمع عن رسول الله، فقد روى الإمام الربيع حمدالله عن أبي عبيدة عن جابر ابن زيد عن ابن عباس ما قال: صلى رسول الله الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء معاً، من غير خوف