الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٣

المساجد

273

بحيث يكون الأصلح وبماء معلوم، فهل يصح ذلك في أموال

المسجد؟

إن كانت هي موقوفة لمسجد فإن المساجد تجب مراعاة مصالحها لأن حكمها حكم اليتامى، وقد قال تعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاحُ لَهُمْ خَيْرُ﴾ [البقرة: 220]، فما دامت المصلحة متعينة في هذا الجمع ورآه أهل العدل والنظر في مصالح الأموال فلا بأس به والله أعلم.

وفق الله والدي في إعادة بناء وتوسيع مسجدين للجماعة بقريتي، وحفر أيضاً بئراً لتكون مورد ماء للشرب بالقرب من الشارع العام القديم ولكن لا زال الانتفاع منه قائماً، وقد وقف جلبة نخيل بها ثمان نخلات وأثر ماء من الفلج، وبما أن البناء كان من الطين رغب أهالي القرية هدم المسجد وإعادة بنائه والتنازل عن دخل الجلبة بأنفسهم، كما أن المسجد الآخر والذي أتولى رعايته مع المورد قد عملت له تغطية من الداخل والخارج بالأسمنت، لكن بدأت التغطية الخارجية تسقط ونرغب في بنائه بالأسمنت المسلح ولديَّ ألفا ريال عُماني أوصى بها عمي الهالك للمسجد نفسه، وأحتاج إلى سبعة آلاف أخرى لا أتوقع الحصول عليها كلها ممن يسعى إلى الخير، وليس هناك سعة في أرض المسجد لبناء دكان للدخل، وأنوي تخطيط البناء بأن أبني بقاعه دكاناً يكون تحت صرح المسجد ويحتاج للرفع عن المعتاد إلى شيء بسيط، فهل يصح بيع الجلبة للاستفادة في بناء المسجد والاستعاضة من دخلها بالدكان الذي أخطط لبنائه حسبما ورد؟ العلم أن إيجار الدكان يساوي عشرة أضعاف دخل الجلبة؟

مع

بما أن هذه الجلبة موقوفة لمسجدين وبئر فإن صرفها لمسجد واحد فقط غير جائز، إذ لا يملك أحد أن ينزل عن حق المسجد لمسجد آخر ولا حق