الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤

274

الفتاوى

البئر إلا إن عوضه ما يسد مسد حصته من هذا الوقف بحيث يكون له ريعه ويكون أصل هذا العوض وقفاً بديلاً لذلك المعوض، وفي هذه الحالة يبقى هذا الوقف خالصاً للجهة التي أبقي لها، فإن اقتضت الضرورة بيعه وذلك يحتاج المسجد المختص بالوقف إلى عمارة وتتعذر إلا بالبيع فلا مانع عندئذ من بيعه والله أعلم.

بأن

مسجد يمتلك عدد خمس عشرة نخلة متفرقة، وكان أحد المواطنين وكيلاً لتلك النخيل، ونظراً لكونها لا تدر أي نفع للمسجد فقد تخلى هذا الوكيل عنها، وقد قام شيخ المنطقة بالبحث عن شخص آخر يقوم مقامه ولكن دون فائدة، وتم رفع الموضوع لقاضي الولاية فاقترح فضيلته ببيع تلك النخيل وشراء البديل الأنفع للمسجد، وتم طرحها في مزاد ولكونها غير مجتمعة في مكان واحد فقد تفاوتت أسعارها، فنرجو من سماحتكم إبداء الرأي الشرعي في ذلك؟

علني

إن لم يكن غبن على الوقف في البيع حسـ حال هذه النخلات فلا مانع منه، على أن يعوض الموقوف ما هو أجدى نفعاً من الأصول، وعلى أن

يتم

في

ذلك تحت إشراف الأمناء ذوي الخبرة في شؤون الأموال والله أعلم.

تقدم أهالي بعض المناطق بطلب توسعة مسجدهم باستقطاع جزء من الأرض الزراعية الخاصة بمسجد آخر بتلك القرية بواقع عدد سبع نخلات، حيث لا يوجد مجال آخر لتوسعة المسجد المذكور إلا بقطع هذه النخيل، فما قول سماحتكم في ذلك؟

إن تعذرت توسعته ـ وكانت ضرورية ـ إلا بقطع هذه النخلات فلا حرج ذلك، وإن أمكن تعويض المسجد عنها فذلك أحوط والله أعلم.