الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٩المساجد
279
يعود بالريع على المسجد الموقوف، على أن يتم ذلك تحت إشراف الأمناء من ذوي الخبرة في قضايا الأموال والله أعلم.
نخيل موقوفة لمسجد البلدة، وهي تقع على الطريق العام بالبلدة، والآن يراد توسعة هذا الطريق بسبب حوادث السيارات، فهل يصح تعويض هذه النخيل بأخرى مثلها أو أحسن منها؟ وإذا تعذر إيجاد النخيل
البديل، فهل يصح بيعها وبثمنها يتم صيانة المسجد الموقوفة له؟
إن كان الوقف يعوض بنخيل لا تقل قيمة ولا منفعة عن هذه النخيل فلا مانع من ذلك، وأما تعويض القيمة فلا إلا إن صرفت القيمة في شراء نخيل لا تقل عن هذه النخيل المعوض عنها من جميع النواحي
والله أعلم.
لدي أموال موقوفة للمسجد الجامع بالبلدة، وهذه الأموال لها مدة طويلة وهي دائرة ولم نجد أحداً يتكفل برعايتها، وأصبحت موقفاً للسيارات كما أن مياهها يسقى بها أموال الآخرين وهذه الأموال ودوران سقيها معروفة بوجودي في الحياة، وخوفاً من أن تكون عوابي يابسة فيما بعد، نستفتيكم في بيعها وإيجاد البديل الأصلح بثمنها للمسجد؟
الأوقاف حكمها حكم اليتيم في وجوب رعاية مصلحتها، فإن الله يقول في اليتامى: (وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاحُ هُمْ خَيْرٌ) [البقرة: 220]، وبما أن مصلحة هذا الوقف في بيع هذه الأراضي فلا مانع من بيعها بالنداء العلني أو السوم - إن كان أصلح - على أن يشترى بقيمتها من الأصول ما هو أجدى نفعاً للوقف وشريطة أن ذلك على أيدي الأمناء ذوي الخبرة في شؤون
الأموال والله تعالى أعلم.
يتم