الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٠280
الفاوي
ما قولكم في أرض موقوفة منذ مدة طويلة لمسجد، فأراد أحفاد الواقف بيعها لغرض إعمار المسجد أو تقسيمها بينهم، فهل يجوز لهم ذلك؟
المسجد
لا يصح بيع وقف مسجد في غير ضرورة داعية، كما لو تهدم ولم يمكن بناؤه إلا ببيع ماله وأما تقسيم ثمن الوقف بين البائعين فذلك عين الظلم والله أعلم.
والدي وقف أربع نخلات لمسجدين وكانت تلك النخلات مغروسة أمام المنزل وقد مضت عليها السنون وسقطت، والآن أريد أن أشيد منزلاً وأضم القطعة التي كانت بها النخيل إلى المنزل واستبدل الموقوف بآخر من مالي الخاص، فهل هناك مانع شرعي في مثل هذا؟ لا مانع من ذلك بشرطين
أولهما: أن يكون العوض خيراً من المعوض عنه.
وثانيهما: أن يتم بأيدي الأمناء ذوي الخبرة في مصالح الأموال والله أعلم.
ما قول الشرع في رجل هم ببيع شيء من أموال الوقف التابعة لأحد المساجد بغرض إنشاء دورات مياه للمسجد (مع أنه ليس وكيلاً لتلك الأموال علماً بأن أصحاب البلد قد أبدوا استعدادهم لتحمل نفقات هذا المشروع دون الحاجة لبيع أي شيء من أموال الوقف، ولكن هذا الرجل أبدى إصراره ورفضه لتلك الاستعدادات وأبى إلا أن تقام هذه الدورات من أموال المسجد؟
الوقف لا يباع إلا للضرورة، وفي حال عدمها لا يجوز بيعه، وبما أن الضرورة في مثل هذه الحالة المذكورة لا وجود لها لسد الحاجة بتبرع المتبرعين لا داعي إلى البيع ولا مبرر له والله أعلم.