الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨١

المساجد

281

أهالي إحدى المناطق تقدموا بطلبهم فتح طريق لمحلتهم والتي ستعبر على مال لمسجد قصرى، وقد جاء في رسالتهم بأنهم على استعداد لدفع التعويض العادل عن مساحة الأرض التي تأخذها الطريق وحرمها فهل يسوغ ذلك شرعاً؟ علماً بأنه لا يوجد مكان بديل لتحاشي مرور الطريق بأرض الوقف؟

مع الضرورة لا مانع من توسيع الطريق في أرض الوقف، على أن

يعوض الوقف أرضاً أخرى هي أوفر قيمة وأكثر دخلاً والله أعلم.

عندنا مسجد ببلدنا وله مال في بلدة أخرى، وهذا المال لا يجلب مصلحة للمسجد، ولا منفعة منه بل فيه دفع مغرم، ولا دخل لهذا المسجد حتى يسدد المغارم، وله مال آخر في بلدة ثالثة ولا فائدة منه أيضاً. والمسجد محتاج إلى نوافذ وأبواب وإصلاح جدرانه وتسقيف الصرح، فهل يصح بيع هذا المال ويعمر من ثمنه المسجد وما بقي من الثمن يشترى به مال من نفس البلدة التي بها المسجد؟

لا حرج في

ذلك ما دامت المصلحة تقتضيه على أن يتم ذلك بأيدي

الأمناء ذوي الخبرة في شؤون الأموال والله أعلم.

عندما يبنى مسجد يقال للناس من أراد أن يتبرع أو أن يوقف شيئاً من ماله لأجل نفع هذا المسجد فعليه أن يفعل، فقام أحدهم وأتى مثلاً بألف طابوقة

واستخدم منها مثلاً خمسمائة وبقي العدد الباقي، فكيف يتصرف به؟

هي

ملك للمسجد فتباع لمصلحته فإن كان المسجد بحاجة إلى عمارة فليعمر بها، وإن لم يكن بحاجة إلى عمارة فمن الممكن أن يدخل المبلغ

في شراء أصل يكون وقفاً للمسجد ويعود ريعه عليه والله أعلم.