الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣المساجد
283
له، فهل ترون عليه شيئاً في دينه إذ هو القائم بشؤون المسجد من أذان
وتنظيف؟
بما أنه جعل الدكان وقفاً للمسجد فقد أخرجه من ملكيته إلى ملكية المسجد، فليس له أن يأخذ من إيجاره شيئاً والله أعلم.
هل يحق لأهل البلد أن يتصرفوا تصرف المالك في أرض بئر زراعية ومعهودة من قبل بالزراعة، والأرض خاصة لمساجد الله ومن بينهن جامع المسلمين على أن يوزعوا تلك الأرض سكناً لهم للتوسع مع العلم أنهم يسكنون بيوتاً غيرها من قبل ولديهم أملاك من نخيل وأراض، واتفق أمرهم على أن يجعلوا على كل بيت في أرض المساجد ريالين أو ثلاثة ريالات سنوية ومنهم من مُلك قسطه من الأرض شريطة أن يعوض المساجد نخلة أو نخلتين ولو قعدت الأرض للزراعة ربما المصلحة من ذلك، فهل يصح شرعاً السكوت عن عرفهم حيث إنهم لم يناظروا علماء المسلمين لإبداء رأيهم عن هتك محارم الله؟
أكثر
ورد وروج
إن التصرف في أوقاف المسلمين بمثل هذه الحالة لا يصح لحرمة تبديلها فإن الله الله يقول في الوصية فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 181] والوقف داخل في حكم الوصية، اللهم إلا إذا نظر في ذلك أهل الصلاح والخبرة مصلحة للوقف، وذلك بتوفر دخله فلا مانع من مثل هذا التصرف، شريطة أن يتم ذلك على رأي أهل المعرفة بالمصالح في الأموال المبرئين من الميل والهوى والله أعلم.
توجد في بلدتنا أرض تخص مسجداً بجواره غير بعيدة عنه، فأراد وكيل المسجد والبلدية إقامة ملاهي وألعاب للأطفال مما يؤدي إلى اجتماع السفهاء الذين لا خير فيهم والذين يقومون بإزعاج المصلين وإزعاج