الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥مدارس القرآن
305
وغلتها لا تفي بمخسور إصلاحها من جميع نواحي الإصلاح، وهي
لا تسقى وليس لها نصيب من الفلج فأردنا إدخالها في البيع؟
إن كانت المدرسة القديمة يتعذر تجديدها فلا حرج في بناء مدرسة بديلة منها ولو كان ذلك بجزء من وقف المدرسة السابقة، لأن بدل الشيء له حكمه، وإن تعذر بناؤها مع الضرورة الملحة إليه إلا ببيع جزء من الوقف جاز بقدر ما تقتضيه الضرورة فقط من غير زيادة لأن الضرورة تقدر بقدرها وحسبما وصفت هذه الأرض في السؤال فإن بيعها من مصلحة الوقف والله أعلم.
تملك أراضي مدارس القرآن
لدينا وقف مكون من مدرسة لتعليم القرآن وملحق بها منزل وأرض زراعية ومياه تسقى بها الأرض الزراعية، ولهذه المدرسة معلم كما أنه يصلي بالناس في المسجد، وذلك مقابل استغلاله للأرض الزراعية وانتفاعه بالسكن في منزل المدرسة وله راتب شهري من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، فهل يجوز لهذا المعلم أن يمتلك البيت الخاص بالوقف؟ وإذا ملك البيت وقام ببنائه ثم توفي أو تقاعد أو امتنع عن القيام بعمله كمعلم في مدرسة القرآن فمن يدفع له أو لورثته من بعده كي يخليه وينتفع به المدرس الجديد الذي سيحل محله؟ وإذا سمح له بالبناء فقط دون التملك، فمن سيدفع لورثته من بعده ما صرف في البناء؟
البيت الموقوف لا يملك من قبل أي أحد من الناس، بل يظل موقوفاً
كما كان، وإنما لمن يستحق الوقف الانتفاع به دون ملك رقبته والله أعلم.