الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٤304 الفتاوى
المعروفة باسم المدرسة حسب العرف المشهور بين الناس سابقاً، فلا يصح استغلالها لصالح مدرسة أخرى، وإنما يجب أن تكون منفعتها لما وقفت له، فإن تعذر نفعها فلا حرج في بيعها على أن يستعاض بثمنها ما هو أجدى نفعاً، كعقار يؤجر شريطة أن يتم ذلك تحت إشراف أهل الخبرة في مصالح الأموال، ومن ذوي الأمانة عند المسلمين والله أعلم.
مال عبارة عن أرض وبها نخيل موقوفة لمدرسة منذ خمسين عاماً أو أكثر، ولم تستفد منه المدرسة، حيث إنه ينادى على غلته كل سنة ولا يأتي إلا بمبلغ خمسة عشر ريالاً عُمانياً أو أقل منه، وهذا المبلغ لا يكفي حتى للنبات والشراط، والحدار، علماً بأن هذا المال فيه مضخة مياه وتحتاج إلى وقود وزيت وغيره، فأصبح هذا المال عليه ديون، عن أن تستفيد منه المدرسة، ولا تنمو فيه الأشجار لملوحة الماء فيه، فهل يجوز شرعاً للوكيل بيع هذا المال وشراء بيت أو دكان بثمنه وتأجير هذا المحل التجاري؟
فضلاً
لا مانع من بيعه بموافقة قاضي البلد ونظر أهل الصلاح والخبرة بالأموال في مصلحة الوقف والله أعلم.
ما حكم بيع قطعة أرض تخص الوقف الخاص بمدرسة لتعليم القرآن الكريم، وذلك لعدم استغلال هذه الأرض وعدم وجود مردود مفيد لهذه المدرسة من هذه الأرض، والغرض من بيعها بناء مدرسة جديدة لتعليم القرآن الكريم بجوار المدرسة القديمة المندثرة، ولأنَّ المدرسة القديمة غير واسعة وليست مصونة البنيان لمرور الزمن عليها، ولمزيد البيان فإن هذه الأرض أصبحت منزوعة الحرمة من قبل العابثين الذين يرمون مخلفات أموالهم بالأموال الموقوفة، كما توجد عابية بها نخل قائمة