الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٨

338

الفاوي

ويتجنبون سخطه الذي يؤدّي ـ والعياذ بالله - إلى عقوبته. وقوله تعالى: حَقًّا مصدر مؤكّد لقولِهِ: كُتِبَ .. والمعنى حق ذلك حقاً على المتقين

أو كتب حقاً على المتقين.

ذلك

من هذا الأمر وعدم تكليفهم به، بل

العصاة خروج ولا يعني العصاة وغيرهم مخاطبون به، وإنما قال: حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ» لأجل دفع النفوس إلى امتثال هذا الأمر، فإنّ كل عاقل يحرص على أن يكون من المتقين، كما يحرص أن يكون من المحسنين ولذلك قال الله الله أيضاً المتعة الواجبة للنساء المطلقات: حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} ففي هذا إثارة إلى

في

امتثال أوامر الله الله

مَعَدٌ

وقد كانت الوصية معهودةً عند العرب في جاهليتهم، كوصية نزار بن بن عدنان لبنيه الأربعة، ولكنهم كانوا يَحِيفُون فيها، فقد كان أحدهم للأباعد لأجل الشهرة والفخر ويترك الأقارب لأجل الاحتقار والازدراء، وقد يُوصِي للأغنياء ويترك الفقراء.

يوصي

والدين الإسلامي دين الفطرة، وعلاقة الإنسان بذوي قرابته علاقة فطرية، ولذلك جاء الإسلام ليؤصَّلَ هذه العلاقة في المعاملات، فكما أن الله الله فرض حسن المعاملة في الحياة ما بين الأقارب فرض أيضاً هذه الصلة ما بين الإنسان وقرابته بعد موته حتى يكون هذا الميت على ذكر من أولئك الأقرباء، ولا ينسوه بموته.

ومن أجل ذلك أيضاً جعل الله الا الله أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض، فجعل الميراث للأقربين؛ سواء كانت هذه القرابة قرابة نسب، أو قرابة سبب. وفي الآية الكريمة كلام طويل لعلماء التفسير والفقهاء وغيرهم، ذلك

لأن: