الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠360
الفاوي
فقد روى الدارقطني عن ابن عباس الا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإضرار في الوصية من الكبائر» (1).
وقد رواه عنه أيضاً ابن مردويه بلفظ: «الجنف في الوصية من الكبائر». وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار» (2)، والحديث أيضاً أخرجه عبد الرزاق عن أبي هريرة إلى مرفوعاً
عنه
بلفظ: «إن الرجل ليعمل بالخير سبعين سنة فيحضره الموت فيحيف في وصيته فيختم عمله بالشر فتكتب له النار وإن الرجل ليعمل بالشر مثل ذلك فيحضره الموت فيعدل في وصيته فيختم عمله بالخير فتكتب له الجنة» (3)، فالأعمال بخواتيمها.
وقد روى النسائي عن عمران بن حصين الى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن رجل لا يملك إلا ستة مماليك، ولما حضرته الوفاة أعتقهم جميعاً فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «لقد هممت أن لا أصلي عليه» (4). ثم قرع النبي صلى الله عليه وسلم ما بين الستة، فخرجت القرعة على اثنين فأعتقهما، وأرق الباقين؛ لأجل الورثة حتى لا يحرمهم من نصيبهم من تركة موروثهم.
وقراءة أكثر القراء: فَمَنْ خَافَ مِن مُوصٍ) بدون تشديد وقرأ حمزة والكسائي من السبعة وهي رواية أبي بكر عن عاصم، وعاصم هو أحد القراء السبعة أيضاً: فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ) بالتشديد. وهذه هي قراءة يعقوب من سائر
(1) رواه الدارقطني (151/ 4).
(2) رواه أبو داود (2867). (3) رواه عبد الرزاق (16455).
(4) رواه النسائي (64/ 4)، وأحمد (431/ 4).