الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٦الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور
من حلف أو حنث ناسياً أو مضطراً:
هل يجوز الحلف على خلاف الواقع وذلك لضمان مصلحة خاصة لدفع الظلم؟ وهل يجب الحلف إن كان به التخلص عن حرام أو تخليص
نفس مؤمنة من الهلاك؟
أباح الله سبحانه ـ من فضله على عباده ـ أن يتحدث المضطر بالكفر الصراح لدفع الضرر عنه، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَينُ بِالْإِيمَن﴾ [النحل: 106] وإنما العبرة في هذا بقرار الإيمان في القلب ولو نطق اللسان بخلافه، ولذلك أتبعه بقوله: وَلَكِن مَن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106) ولئن ساغ ذلك فيما يدل على الكفر الصراح فإن الحلف على خلاف الواقع لدفع مظلمة متيقنة أسوغ، ولا يترتب عليه وجوب الكفارة، بل يعد ذلك واجباً شرعاً إن كان من أجل التخلص من حرام أو إنقاذ نفس مؤمنة أو مصونة ولو كانت غير مؤمنة لقوله تعالى: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32 والله أعلم.
امرأة حلفت أنها لا تعمل كذا ثم نسيت وعملت ما أقسمت عليه، ثم بعدها تذكرت أنها سبق وأن أقسمت فماذا عليها حيث إن الشك يراودها في ذلك وترغب في أن تصحح ذلك الخطأ؟
عليها أن تكفر يمينها وذلك بأن تعتق رقبة أو تطعم عشرة مساكين أو تكسوهم، فإن عجزت عن كل ذلك فلتصم ثلاثة أيام
والله أعلم.
رجل حلف يميناً بالله أنه لا يركب السيارة التي يركبها شخص أسماه،