الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٧الأيمان
OV
وبعد فترة من الزمن رأى أن الظروف تضطره لركوب السيارة، فما الذي يلزمه عن قسمه إن ركبها؟
عليه كفارة يمين إن ركبها وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام والله أعلم.
أو كسوتهم
إذا حلف الإنسان في حالة غضب أنه لا يعمل شيئاً معيناً، ولكنه وجد نفسه مضطراً لفعل ذلك الشيء. مع العلم بأن الحلف كان في ساعة غضب، فهل تلزمه كفارة؟ وما نوعها؟
الأصح أن الكفارة تلزم الحالف إن قصد أن يحلف سواء كان في حالة الغضب أو في حالة الرضا، والكفارة نص عليها القرآن في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنُ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 89]، والله أعلم.
رجل كان يقوم بمهام الفلج ()، وبسبب بعض المشاكل التي صادفته حلف بألا يمسك الفلج مرة أخرى، ولكن لا يدري ما نوع الحلف الذي حلفه،
هل بالطلاق أم باليمين، والآن يريد أن يعود لمسك الفلج فماذا عليه؟ الأصل أن يكون الحلف باسم الله، لأن الحلف بالطلاق وغيره من الإثم والزور، وعلى هذا الرجل إن فعل ما حلف عليه أن يكفر إما بعتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن عجز عن كل ذلك فصيام ثلاثة أيام والله أعلم.
(1) الفلج: هو المياه الجوفية المستخرجة والتي تجري في جداول مخصصة لها لري الأشجار والنخيل، وهي نظام الري في
عُمان.