الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٤74
الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور
اليمين التي يحلفها الإنسان ظلماً، وسميت غموساً لغمسها صاحبها في النار
والله أعلم.
شخص شهد بشهادة في قضية مشاجرة، وكانت شهادته في صالح المعتدي لكي لا يتأثر في عمله ويفصل لأن عمله حساس، فحكمت المحكمة لصالح المعتدي، وطلب الأشخاص المعتدى عليهم استئناف الحكم وقبل الاستئناف تنازل أولئك الأشخاص، ثم تاب الشاهد إلى الله وأراد أن يكفر عن ذنبه وأحس بتأنيب الضمير، فبماذا تنصح الشاهد، علماً بأن الأشخاص المعتدى عليهم بصحة جيدة ولم تصبهم أي عاهات؟
ذلك
عليه التوبة إلى الله وتكفير يمينه قيل كفارة مغلظة وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً، وقيل: مرسلة وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وعليه مع ذلك ضمان حق المشهود عليهم الذي ضاع بسبب هذه الشهادة، إلا إن رضوا بإسقاطه، فإن كان لا يعرف مقداره فليأت إليهم وليرضهم بما يتفقون عليه والله أعلم.
بمعنى
رجل حلف بالله العظيم بأنه لا يعلم بأن لزوجة والدهم صداقاً، آخر أن لها ورقة غائب عندما تزوجها والدهم، فطلب منه الحلف باليمين فحلف على أنه لا يعلم أن لها تلك الورقة من غير أن يكون متأكداً، فهل عليه شيء في تلك الحلفة؟
إن كان لا يعلم أن لها حقاً كما حلف فلا حرج عليه، وإن كان يعلم أن لها حقاً وحلف بخلاف ذلك فعليه التوبة والكفارة، وهي إما إطعام عشرة