الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

فتاوى الصلاة

203

كان يصلي قبل الظهر وقبل العصر وقبل العشاء، وسنة الفجر ثابتة مؤكدة

عند الكل بإجماع، ولاحظ للنظر مع الأثر. والله أعلم.

ما حكم صلاة التطوع بعد أذان العصر مباشرة؟

لا مانع من التطوع بعد أذان العصر وقبل أداء الفريضة. والله أعلم.

ما الراجح عندكم فيمن صلى الفجر أو العصر، ثم وجد جماعة يصلون، هل يصلي معهم نافلة، أم لا؟

اختلف العلماء في ذلك، وقد جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جئت والناس يصلون فصل معهم»، وثبت أيضاً في الحديث الصحيح عنه: لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس والحديثان كل واحد منهما عام من وجه وخاص من وجه.

فقول الرسول صلى الله عليه وسلم: إذا جئت والناس يصلون فصل معهم» عام في الوقت، لأن «إذا» من أدوات العموم، وخاص في الصلاة، لأن الصلاة التي يؤمر بصلاتها هي الصلاة التي صلاها الإنسان في بيته أو مكان آخر ثم وجد جماعة تصليها.

وقوله - عليه أفضل الصلاة والسلام: لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس» عام في الصلاة و خاص في الوقت لأن الصلاة المنهي عنها - بمقتضى عموم الحديث - كل صلاة، ولكنه خاص في الوقت لأنه يتقيد بالصلاة بعد العصر، وبالصلاة بعد الصبح، وفي مثل ذلك يقول العلامة ابن رشد: إذا تعارض دليلان، كان أحدهما خاصاً من وجه وعاماً من الوجه الآخر، والآخر على العكس منه،