الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٢92
الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور
وكذلك قول القائل: لعمري، ولعمرك، لا يريد به القسم، وإنما هو مما جرى على الألسن في معرض تأكيد الكلام فلا مانع منه بهذا الاعتبار، وإن
كان
من
العلماء
من شدّد فيه إلا إن كانت الإضافة إلى الله وذلك بأن يقول:
لعمر الله أو نحو هذا.
ونحن لا نرى التشدد في هذا، لكن من غير نية القسم، وإنما بنية تأكيد الكلام فحسب، واعتبار ذلك من الألفاظ العارضة الجارية على الألسن،
والله أعلم.
امرأة غضبت من امرأة مثلها بسبب نزاع بينهما، والمرأة تقول إنها لا تعلم إن كانت قد حلفت أو قالت نعم أو والله أو عهد، إنها لن تقفي جنازتها ولا تأكل من فضلها، ولكنها صامت ثلاثة أيام بعدما رجعت عليها بالرضا
وأحضرت لها أكلاً ولكنها لم تأكل منه، فما حكم الشرع في ذلك؟ عليها أن تستغفر الله وإن كانت فعلت شيئاً مما أقسمت أن لا تفعله فعليها الكفارة - بعد الفعل - وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام، هذا إن تيقنت الحلف، وإلا فالأصل براءة الذمة ولا كفارة عليها إلا إن أرادت الاحتياط
والله أعلم.
امرأة صار بينها وبين أحدٍ من أهلها خصومة وحلفت أنها إذا تذهب إلى بيت الرجل تُغوَر - أي تكون عوراء - وهي الآن تريد أن ترجع إلى بيت هذا الشخص المذكور؟
إذا كان حلفها باسم الله تعالى لزمتها كفارة مع الحنث وإلا فما عليها إلا التوبة والاستغفار والله أعلم.