الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٤

114

الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور

وأطفاله وأخته وأم زوجته فهل تجب الكفارة عليه عن كل شخص مع العلم أم زوجته كانت حاملاً في شهرها التاسع؟

الذي نذهب إليه، وهو الذي عوّل عليه العلماء في مجمع الفقه الإسلامي أن الكفارة تجب بعدد الأشخاص الذين توفوا بطريق قتل الخطأ، كما في هذه الصورة، وعليه أن ينفذها بقدر وسعه، فإن استطاع أن ينفذ ذلك في عام فلينفذه في عام، وإن لم يستطع إلا أن ينفذ كفارة في كل عام فليفعل ذلك، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها، والله تعالى أعلم.

إذا هلك إنسان ومن معه في حادث تصادم بين سيارتين، وكان الهلاك بسبب تعديه وإهماله، فهل يكون موته هدراً بسبب تعديه؟ وما وقع من هلاك في الأنفس بكلا السيارتين على من يكون ضمانها؟

نعم يكون دمه هدراً، لأنه المتسبب في إهلاك نفسه وإهلاك غيره، بل ويجب في ماله غرم ما تلف ما تلف - بسبب تعديه أو إهماله - من أنفس أو أموال والله أعلم. إذا تعمد إنسان أن يصدم آخر بسيارته قاصداً إتلافه، فهل يعتبر قاتلاً متعمداً؟ وماذا يجب عليه؟

نعم له حكم قاتل العمد، ويحكم عليه بالقصاص إن ثبت ذلك عليه بإقراره أو ظهور قرائن العمد في فعله، ويبوء بينه وبين ربه بوزر القاتل عمداً والله أعلم.

إذا خالف السائق قواعد السير المنظمة لحركة المركبات متعمداً ذلك، فأصاب أنفساً بسبب ذلك فهل يعتبر فعله عمداً؟ وماذا يجب عليه؟

وكذلك إذا لم يتعمد مخالفة الأنظمة، فما الواجب في حقه؟

هو في كلا الحالين عليه غرم ما أتلف من أنفس وأموال بفعله، ويعاقب