الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣١الكفارات
131
هل يجزي الحج عن الكتابة في الوصية لعدد من الكفارات؟ وإذا كان لا فما هو العدد المناسب لتلك الكفارات؟
الحج فرض برأسه والكفارات فروض مستقلة على من لزمته، ولا يجزي فرض عن فرض، فمن كانت عليه كفارة فعليه أداؤها ولا يجزي عنها الحج، والأصل أداؤها في حياته، وأما الإيصاء بها بعد موته فهو مجرد احتياط لئلا يفاجئه الموت قبل أدائها وهي تجب بحسب ارتكاب أسبابها من إضاعة الصيام أو الصلاة - عند من يرى فيها الكفارة قياساً على الصوم ـ أو الخطأ أو الظهار أو الحنث في اليمين ولكل كفارة من هذه حكمها
قتل
والله أعلم.
هل هناك قول بأن على المسلم صيام شهرين متتابعين كفارة لما بدر منه في حياته من أخطاء؟ لا، إلا إن ارتكب ما يوجب الكفارة كالقتل أو الظهار أو تعمد الإفطار في نهار رمضان بغير عذر شرعي والله أعلم.
رجل يريد أن يصفي نفسه من الذنوب التي قد يكون ارتكبها وهو شاب من ترك الواجبات واقتراف الآثام، وعزم الآن على أن يتوب توبة نصوحاً، وعقد نية أن يصوم شهرين متتابعين، وبدأ ذلك ولكن بعض الناس أخبروه بأن إطعام المساكين أفضل من الصيام بسبب انتفاعهم بهذا الطعام حيث إنهم في امس الحاجة إلى هذه المساعدات على ضوء هذا نتوجه إلى سماحتكم بهذه الأسئلة:
1 - هل هذا المسلك الذي سلكه هذا الرجل بأن يصوم هو المسلك الأمثل وإلا فبيّن لنا ما هو الصحيح؟