الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٣الكفارات
133
ما
الكفارة المغلظة - عددها ومقدارها:
هي
الكفارة المغلظة وما مواقع وجوبها؟
الكفارة المغلظة قد تكون عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، وقد تكون أيضاً إطعام ستين مسكيناً، وقد يكون الانتقال فيها من العتق إلى الصيام ثم إلى الإطعام تخييراً، وقد يكون تدريجاً، وتكون الكفارة المغلظة بسبب قتل الخطأ وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وتجب بالظهار قبل المس بنص القرآن وهي عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وتجب بالفطر المتعمد من غير عذر في نهار رمضان، وهي أيضاً بالترتيب المذكور بالترتيب المذكور آنفاً والله أعلم.
كفارة إطعام ستين مسكيناً إذا كان الطعام أرزاً فكم يكون للمسكين بالوزن الحالي وهو الكيلو؟ وهل يصح أن يعطى الشخص الواحد أزيد من وزنه؟
للمسكين الواحد كيلو أرز وأربعة وعشرون غراماً والله أعلم.
من عليه إطعام ستين مسكيناً كم يكون مقدار ما يدفعه لكل مسكين؟ وهل يجب أن يكون ذلك في ستين يوماً كل يوم يدفع لمسكين واحد فقط؟ وهل يصح أن يعطي هذا المبلغ خلال سنة أو أكثر؟ وماذا يقول
لمن يدفع له هذا المبلغ؟ وهل يصح أن يعطيه لأحد المخالفين؟ لا بد من إطعام ستين مسكيناً طعام يوم واحد، ولا يجزي إطعام مسكين واحد ستين يوماً، كما أن أكثر العلماء لا يرون إعطاء القيمة وإنما ترخص في ذلك بعض المعاصرين، وينبغي أن تقيد الرخصة بالاضطرار، ولا يجب على المطعم أن يقول للمسكين شيئاً وإنما يجب الإطعام، ويجزي إطعام أي أحدٍ من مساكين أهل القبلة والأبر الأتقى أولى والله أعلم.