الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٤134
الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور
ما رأيكم في كفارات إطعام ستين مسكيناً إذا وجدنا ثلاثين مسكيناً أو أقل من ذلك، هل نعطيهم ما للستين؟ وإن أرادوا أن نعطيهم دراهم بدلاً من الأرز والحب وغير ذلك، فهل يصح ذلك؟ وكم للواحد منهم؟ وهل النساء والأطفال هم المساكين؟ وإن قلتم لا فنقول لا يوجد في هذا الوقت فقير ولا مسكين؟
إن لم يوجد العدد المطلوب من المساكين سواء داخل البلد أو خارجه فلا مانع بعد الاستقصاء والبحث قدر الإمكان من مضاعفة العطاء للعدد الموجود، ولا مانع من إعطاء النساء والأطفال غير الرضع، والمسكين كل من لا يكفي دخله لمصروفاته الضرورية والله أعلم.
أن الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي رحمة الله حدد الصاع من الطعام بوزن 98 قرشاً بما يعادل 2744 غراماً فيكون إطعام المسكين في الكفارة ثلث الصاع من الأرز، هل يجزي إعطاء المسكين ثلث الصاع أم هناك تعديل حسب المعيشة في زماننا هذا؟ وهل يلزم إطعام المسكين إفطاراً وغداء وعشاء؟ وإذا كان كذلك فكم المقدار الذي يعطى من الأرز أو الثمن؟ وهل يصح أن تعطى الكفارة لمسكين واحد له كإطعام ستين مسكيناً؟ تأت سنة تنص على مقدار ما يطعمه المسكين في الكفارات كما لم يشر إلى ذلك الكتاب العزيز، ولكن دل حديث كعب بن عجرة الصحيح على إطعام المسكين في فدية الحلق في حالة الإحرام نصف صاع من الطعام، وذلك حيث أمره النبي أن يطعم ستة مساكين ثلاثة أصع (1)، فدل
تحسب
(1) تقدم تخريجه