الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

النذور

147

ولكن بنية صادقة لوجه الله وليس للمشاركة معهم؟ وهل رفض الزوجة طاعة زوجها في المشاركة لهذا الأمر واجب؛ ولو وصل هذا الأمر إلى الطلاق بين الزوجين؟

،

النذر للقبور من البدع الضالة، بل إن اعتقد الناذر أن للقبر أو للميت المدفون فيه تأثيراً في تحقيق نفع أو دفع ضر كان ذلك من ضروب الإشراك بالله، والنذر الله ما ابتغي به وجه الله وكان على الوجه الشرعي بحيث لم يخرج من حدود الطاعة له تعالى والنذر لغيره تعالى ما كان بخلاف ذلك، وإن طلب الرجل من امرأته المشاركة في ذلك فلا تجوز لها طاعته إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن مشاركة أحد الزوجين في هذه النذور تؤدي إلى حرمته على الآخر لأنه بمشاركته صار في عداد المشركين، ووقوع أحد الزوجين في الشرك الأكبر يحرمه على الآخر، ويشترك في الإثم الداعي وكل من أجاب الدعوة ومن أكل ولو كانت له نية صالحة، لأن في أكله تشجيعاً لهم على الإقدام على هذا المنكر والله أعلم.

ما قولكم فيمن نذر لابنه إن شفاه الله من المرض الذي ألم به أن يذهب به وأمه وبعض العائلة إلى أماكن خارج البلدة التي يقطنونها كأماكن تجمع المياه أو المساجد أو غير ذلك من الأماكن التي تقدمها العامة، وأن يذبح هناك له ما يختاره من الأغنام والضان، وتؤكل هناك الأرز مع ومشتقاته، فهل هذا جائز شرعاً؟ وهل من الضروري أن تذهب المرأة أم الابن برفقة الأب؟

من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه، فإن كان مراد هذا الرجل بنذره تعظيم المكان الذي يذبح فيه ويذهب إليه، ونوى