الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٦166
الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور
نذر الأب أن يصوم شهراً عن ابنه وكان مريضاً فلما شفي من المرض لم يستطع الأب الصيام لكبر سنه وعجزه فماذا عليه؟
إن كان مرادك أن الأب نذر الله تعالى أن يصوم شهراً إن شفي ولده فعجز عن الوفاء بنذره فعليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً عند كثير من العلماء وقال بعضهم: يسقط أصل نذره بعجزه عن الوفاء به والله أعلم.
عن امرأة نذرت تصوم عدة أيام إذا تحقق لها شيء معين، وعندما تحقق لم تستطع الصيام حيث إنها عندما تصوم غير شهر رمضان تصاب بحالات لا تحتملها، فكيف تكفّر عن نذرها إذا كانت عليها كفارة
النذر؟
قيل: عليها إطعام مسكين عن كل يوم، وقيل: يسقط عنها نذرها بالعجز عن الوفاء به والله أعلم.
رجل نذر الله إذا تحقق له أمر ما أن يذبح بعيراً في اليوم العاشر من ذي الحجة من تلك السنة فتحقق له ذلك الأمر إلا أنه لما جاء اليوم العاشر من ذي الحجة لم يكن معه بعير ليذبحه فما الذي يلزمه هل يذبح بعيراً متى تيسر له أم كفارة النذر أم لا يلزمه شيء؟
اختلف في الأمر بالقضاء هل هو نفس الأمر بالأداء أو لا؟ وبناءً على هذا الاختلاف وقع الخلاف فيمن نذر بشيء وقته بوقت محدد فلما جاء وقته تعذر عليه الوفاء به فقيل يلزمه قضاؤه بناءً على مشروعية القضاء من الأمر بالأداء وقيل فات بفوات وقته المحدد، فلا يعد الإتيان به بعد وقته وفاء، ذلك لأنه لم يرد دليل بقضاء النذر بعد فواته، والخروج من عهدة الخلاف أسلم وأحوط والله أعلم.
: