الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٧

النذور

167

أرأيت إن كان معه في يوم الوفاء بالنذر سبع شياه أو قيمة جمل ما الحكم في ذلك؟

إن كان عنده قيمة جمل فلماذا لا يشتري به الجمل؟ فإن ذلك واجب عليه والله أعلم.

اطلعت على اختلاف العلماء في لزوم القضاء على من ترك الوفاء بنذره، وقد بنوا هذا الاختلاف على القاعدة الأصولية المشهورة: هل الأمر بالقضاء يجب بنفس الأمر بالأداء أم لا بد له من أمر ثان، فإن قلنا بالأول لزم القضاء، وإن قلنا بالثاني لم يلزم، هكذا قالوا:

وأقول - مذاكرة وسؤالا -: إنه لا ينبغي أن يختلف في لزوم القضاء على كلا القولين، أما على القول بوجوب القضاء بنفس الأمر الذي لزم به الأداء فذلك ظاهر، لأن الأدلة من الكتاب والسنة ناصة على وجوب الوفاء بالنذر، كقوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، وكلمة العقود لفظ عام يشمل كل عقد، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه»، وأما على القول الثاني فلأن الأدلة

من السنة قد دلت دلالة صريحة واضحة على وجوب القضاء، ومنها: 1 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: استفتى سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر ولم تقضه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقضه عنها» رواه الربيع كم الله ونحوه عند النسائي

ومالك.

2 ـ ما رواه مالك من طريق ابن سيرين أن رجلاً كان جعل عليه أن لا يبلغ أحد من ولده الحلب فيحلب ويشرب ويسقيه إلا حج وحج به، قال: فبلغ رجل من ولده الذي قال: وقد كبر الشيخ، فجاء ابنه إلي