الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٢=
الفتاوى
الذبائح - الأطعمة ـ التدخين
182
المبحث الأول: في كيفية الذكاة الشرعية:
لا يخلو الحيوان المراد تذكيته إما أن يكون مقدوراً عليه أو غير مقدور عليه، فالمقدور عليه وهو الإنسي وما وقع في قبضة اليد من الوحشي
فتذكيته لا تكون إلا بنحر أو ذبح، وفيما يأتي بيان ذلك:
1 - النحر:
وهو طعن بآلة ذات نصل حاد في اللبة تحت العنق وفوق الترقوة، مع استحسان أن يكون الحيوان المنحور قائماً على ثلاث، وقد عقلت إحدى يديه لقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَ) [الحج: 36]، قال أبو غانم (1) في مدونته: قلت لأبي المؤرج (2) أخبرني قول الله تبارك وتعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ، قال: حدثني أبو عبيدة (3) أبو عبيدة (3) عن جابر بن زيد (4) عن ابن عباس أنه سأل عن ذلك فقال:
(1) هو
(2)
العلامة بشر بن غانم الخراساني من أهل خراسان، انتقل إلى البصرة لطلب العلم على يد مشايخ أهل الحق والاستقامة له المدونة الكبرى والمدونة الصغرى، جمعها من تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وهو من علماء القرن الثاني الهجري، انظر المدونة الصغرى، ط وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان. (2) أبو المؤرج عمر بن محمد من تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وقرناء الربيع بن حبيـ رحمة الله، وتوفي في طريقه إلى فدم، انظر شرح الجامع الصحيح،
والمدونة الصغرى.
(3) هو
95)
أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء، توفي في ولاية أبي جعفر المنصور 851 هـ)، وهو تابعي أدرك بعضاً من الصحابة، أخذ العلم عمن لقيه من الصحابة، وعن جابر بن عبد الله الصحاري المعروف، وعن جابر بن زيد، وعن صحار العبدي وجعفر السماك، وحمل عنه العلم خلق كثير أشهرهم الإمام الربيع بن حبيب صاحب المسند، نفسه للتدريس والدعوة إلى الله وتوضيح معالم الإسلام.
حبس
(4) هو الإمام العظيم أصل المذهب الإباضي جابر بن زيد الأزدي، ولد في فرق بولاية نزوى،