الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٣الذبائح
183
إن قول الله: صَوَافَ) يعني بذلك قيام المعقولات (1)، وقد أخرج ذلك عن ابن عباس يا ابن جرير الطبري من طريق أبي ظبيان ومجاهد وغيرهما (2). وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم به في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، ولا خلاف بين أهل العلم في مشروعيته في الإبل، وألحق بها كل ما كان مثلها في طول العنق كالزرافة، ووردت به السنة في الخيل كما في حديث أسماء بنت أبي بكر لا نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً فأكلناه» (3)، ووردت به السنة أيضاً في البقر كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
2 - الذبح:
وهو حز الرقبة من مقدمتها بسكين أو نحوها مما يفري وينهر الدم ـ كما سبق نقله عن صاحب النيل في تعريف الذكاة - وهي الكيفية المجمع على إجزائها في تذكية ما يذبح واختلف فيما دونها على أقوال:
الأول: أنه يكتفي بقطع الحلقوم والمريء، وعليه الشافعية والحنابلة، قال الإمام النووي نقلاً عن الرافعي: «الذبح الذي يباح به الحيوان المقدور عليه إنسياً كان أو وحشياً، أضحية كان أو غيرها هو التدقيق بقطع جميع
وانتقل بين البصرة وغيرها من حواضر الإسلام، تتلمذ على أكثر من سبعين صحابياً أخصهم ابن عباس ثم السيدة عائشة رض، نبغ في العلم الأمة كلها، وأخص تلامذته أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، توفي رحمه الله سنة 93 هـ. انظر شرح الجامع
الصحيح.
(1) أبو غانم، المدونة الكبرى: 350/ 1.
(2) ابن جرير الطبري، جامع البيان: 118/ 17.
(3) رواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد في باب (24)، لحوم الخيل؛ ووراه النسائي في كتاب الضحايا في باب (33)، نحر ما يذبح، من طريقين في أحدهما ـ وهي من رواية
محمد بن آدم - زيادة (ونحن بالمدينة).