الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦

226

الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين

به على عباده من بهيمة الأنعام وهي قوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُم مِّن شَعَيرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ) [الحج: 36]، وقوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 4]، وقوله رجل: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَمِ [الحج: 28]، وقوله: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَمِ﴾ [الحج: 34].

قال الإمام المودودي: فهذا الاستعمال المتعاقب المتسلسل لاصطلاح التسمية في هذه الآيات دليل واضح على أن الذبح والتسمية كلمتان لا تدلان إلا على معنى بعينه في نظر القرآن فلا نكاد نتصور ذبيحة مشروعة بدون أن يذكر عليها اسم الله» (1).

وأما السنة فمنها حديث عدي بن حاتم له أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «أمرر الدم بما شئت، واذكر اسم الله عليه» (2)، ومن روايته أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل» (3)، وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ما علّمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله عليه فكل» (4)، ومنها حديث أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «ما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك فذكرت اسم الله عليه فكل» (ه)،

،

(1) أبو الأعلى المودودي، ذبائح أهل الكتاب، ص 16. (2) رواه أبو داود في سننه في كتاب الأضاحي، باب في الذبيحة بالمروة، رقم الحديث (2824)، ورواه النسائي في كتاب الصيد والذبائح باب الصيد إذا أنتن رقم (4304). (3) تقدم تخريجه.

(4) رواه أبو داود في سننه في الصيد، باب في الصيد، رقم الحديث (2851). (5) رواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد باب صيد القوس؛ ورواه مسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة.