الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٧

الذبائح

247

طريقة أقل كفاية من النزيف (الإدماء)، ففي التدويخ لا يمكن إدماء الحيوان إذا لم يوضع تحت التحكم، وفي ذلك الحين يمكن أن يكون الحيوان ميتاً (توقف قلبه بسبب الصدمة ولا يكون جدوى من نزيف حينئذ؛ والتدويخ قد يكون أكثر رفقاً من طرق القتل الجماعي التي وجدت في الماضي في الغرب لكنه ليس أكثر رفقاً من الذبح، ففي الذبح ينتج نزيف شديد مع أول قطع، وفائدته أن الحيوان ينزف منذ أول قطع حتى يتوقف قلبه، وبالتدويخ يطول وقت النزيف وأحياناً عدم وجود وقت للنزيف، فإن التدويخ قبل النزيف له أن يُحدث صدمة عصبية، وهي حالة يغادر فيها الدم الدورة). وقال أيضاً: والحقيقة التي لا يمكن إنكارها والتي نخرج بها من تاريخ أنه بعد أكثر من نصف قرن من التجارب لا يوجد

هو

المدوّخات الآلية هي

مدوّخ واحد استخدامه مأمون (2).

وأما الطريقة الثالثة: وهي التخدير بثاني أكسيد الكربون، فمن أشهر عيوبها أنها تؤدي إلى سرعة فساد اللحم، كما قد تؤدي إلى اختناق الحيوان وموته لعدم التحكم في كمية الغاز.

هذا ومن المعلوم أن الذبح بالآلات الكهربائية يفتقد فيه عنصر التعبّد اللازم في الذكاة الشرعية؛ لأنه يؤدي إلى حصد ما لا يحصر من الحيوانات بطريقة آلية من غير أن يكون لأحد توجّه بالقصد إلى تذكية شيء منها بعينه،

وقد عرفنا مما تقدم أن الذكاة الشرعية تتوقف على النية.

هذا ويتميز الذبح في الإسلام بالعديد من المزايا:

1 - أنه طريقة لإدماء الحيوان، فهو أقل ألماً وأشبه بإدماء المتبرع بالدم:

(1) الذبائح في الشريعة الإسلامية، ص 66.

(2) المرجع السابق، ص 69.