الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٦246
الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين
متعددة ونص عليه القانون البريطاني في عام 1958 م، أو التخدير بثاني أكسيد الكربون، وهي طريقة تعود أولى تجاربها إلى عام 1904 م، إلا أن إدخالها في م، في أحد مصانع اللحوم المحلية
عالم صناعة اللحوم تمت في عام
1950
بأمريكا، ثم انتقلت إلى الدانمارك، ثم شملت معظم الدول الأوروبية. وهذه الطرق كلها بعيدة عن الذكاة الشرعية وما فيها من خصائص الرحمة والرفق والشعور بالمسؤولية أمام الله، ولا حاجة بنا في هذه العجالة إلى بحث ما في استخدام الطرق القديمة من مضار وإنما يكفينا أن نلم إلمامة خاطفة بالطرق المستحدثة.
فأولاها: وهي طريقة استخدام مسدس الطلقة المسترجعة، فتنتج عنها حالة باللحم تسمى بالتبقع الدموي، وهي نقط نزيفية أوبقع أو خطوط في أجزاء مختلفة من أعضاء الذبيحة.
أما الطريقة الثانية: وهي التدويخ الكهربائي، فإن عدم الدقة والإتقان في استخدامها يؤدي إلى نتيجة سلبية حتماً، فعندما ينخفض التيار يَشُلُ الحيوان شلَلاً تاماً مع بقاء وعيه، وتسمى هذه بالصدمة الضائعة، وعندما يزداد ـ التيار - يصاب الحيوان بالسكتة القلبية القاتلة وقد عُدل عن استخدام هذه الطريقة في الطيور والدواجن منذ عام 1970 م بإمرارها في حمام مائي مكهرب ليجتمع لها الغرق والصعق؛ على أن التدويخ الكهربائي في جميع أحواله يؤدي إلى إسراع التعفن في اللحم. قال الدكتور عبد الله عبد الرحيم العبادي: إن دارسي علم وظائف الأعضاء «الفسيولوجي» يقدرون أن الذبح يحدث صدمة نزيفية بها يجتذب كل الدم السائل إلى دورة الدم ويهرب من خلال العروق المقطوعة، بينما يحدث العكس عندما تدوخ الحيوانات أولاً، فالتدويخ بالإضافة إلى كونه مؤلماً فهو