الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩

الذبائح

279

هل يشترط في السكين التي يذبح بها طول معين؟

طولها بمقدار ما تكون صالحة لتذكية ذلك الحيوان والله أعلم.

ذكرتم خلافاً في وجوب قطع الحلقوم فهل من اقتصر على قطع الودجين تصح ذبيحته؟

الذي نأخذ به أنه لا بد من قطع الحلقوم والمريء، وكثير من أهل العلم يرون الاقتصار على قطع الودجين والله أعلم.

قال: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَا بِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمَشْرِكُونَ} [الأنعام: 121]، أرجو من سماحة المفتي أن يوضح لنا معنى هذه الآية وما هو الهدف منها؟ وهل تنطبق هذه الآية على ما يستورد في هذه الأيام؟ وهل هنالك فرق بين ما يستورد من بلد إسلامي يستورد من بلد إسلامي أو غير إسلامي؟

إن الله الله قد امتن على عباده بما أحل لهم من الطيبات، ومن هذه الطيبات التي أحلها لهم لحوم الأنعام وغيرها من الحيوانات المحللة للإنسان كالطيور والأسماك، ولا شك أن توصل الإنسان إلى الاستمتاع بهذه اللحوم من هذه الحيوانات - مع أنها ذات حياة ومع أنها تتألم كما يتألم الإنسان - إنما هو بحكم الله الذي شرّف هذا الإنسان ومنحه الحق في تذكية الحيوانات المحللة للتغذي والاستمتاع بلحومها، وعليه فإن توصل الإنسان إلى استباحة لحوم الطيبات إنما هو بطريق حكمه، فلذلك شرع ذكر اسم الله تعالى عند ذبح الذبيحة إعلاماً بأن الذابح إنما استباح ذبح هذا الحيوان واستساغ أن يسطو عليه باسم الله وحده لا باسم غيره، ولقد جاء في القرآن الأمر بذكر اسم الله تعالى عند التذكية، والأمر بأكل ما ذكر اسم الله عليه والنهي عن أكل