الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

224

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

لذلك نص أهل العلم سلفاً وخلفاً على أن ما كان كذلك من المساجد لم

تكن له حرمة المسجد، بل يجب هدمه وتمنع الصلاة فيه. والله أعلم.

ما قولكم في ما يفعله عامة الناس اليوم من الجلوس في المسجد وإقامة العزاء فيه والقهوة بعد الصلاة؟

أمر الله سبحانه بتكريم المساجد في قوله: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ

وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور: 36] وفي التعبير بـ «أذن» إشارة إلى أمرين: الأول: عدم جواز التجرؤ على أي عمل فيها بدون إذن من الله لأنها

بيوته.

ثانياً: أن ما ينافي رفع هذه المساجد وذكر اسم الله فهو غير مأذون به فيها وأكد النبي صلى الله عليه وسلم ما دلت عليه الآية في نهيه عن اتخاذ المساجد طرقاً أو أسواقاً أو إنشاد الضوال فيها، وناهيك بما في هذا النهي دليلاً على حظر كل اجتماع في المسجد يؤدي إلى اللغو وهجر المقال وقبيح الفعال، وذلك ما لا تخلو منه مجالس العوام، سواء كانت لعزاء أو غيره. والله أعلم.

لقد وجدت جواباً للشيخ محمد بن عبد الله بن عبيدان في الصفحة 81 من الجزء الأول من «جواهر» «الآثار عن وقوف الرجل وحده خلف الصف في صلاة الجماعة جاء فيه «فيه خلاف، وبالجواز نأخذ هكذا حفظته عن أبي سعيد»، ووجدت الشيخ صالح بن علي يميل إليه، ووجدت عن بعض العلماء بأن إقامة الصفوف مستحبة وليست واجبة، فما قولكم في جواز الأخذ بهذا الرأي؟

القول بأن تسوية صفوف المأمومين في الصلاة مستحبة وليست واجبة قول مرفوض وإن قاله من قاله لمخالفته السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم الصريحة